أحمد بن عبد الرزاق الدويش
54
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عن النبي صلى الله عليه وسلم وأجزاء منهما ، بعض منها مناسب للاستعمال وبعض منها لا ، وإنما أصحاب الشركات والمصانع من غير المسلمين . والمسلمون يقولون : إن هذا توهين لكتبنا الدينية فلا نسمح للشركات إلا أن تدبر الاحترام لكتبنا المعززة على حسب الشريعة الإسلامية ، وهم يصرون على الحكومة أن تمنع استيراد هذه الأموال التي منها وصلت الميناء لا تسمح بإخراجها عن الميناء ، فبدأ الامتعاض في قلوبهم وأجمعوا على مطالباتهم ، والحكومة لم تمنع استيرادها أو تمنع إخراج الأموال الموصولة بالميناء ، فتلك الشركات تحمل خسارة عظيمة وتغلق أبواب المصانع الورقية ، ولكن حكومة الهند ترغب في جذب قلوب المسلمين على حسب دينهم ، ولا ترغب الجبر على أي فريق ، فالحكومة تريد الفتاوى من حضرتكم مع الأدلة والبراهين الإسلامية في هذه القضية لكي لا تخطئ في العدل أو الإنصاف . فمن فضلكم تكتبون الجواب المشروح في القضية المذكورة مع الأدلة والبراهين من كتب الدين الإسلامي مع أرقام الصفحات للاستدلال لكي نكشفها على المسلمين وعلمائهم . ما هو مصرف هذه الأوراق والكتب المعززة ؟ هل يجوز للمسلمين أن يضعوها في الماكينة بالمصنع مع كمال الاحترام والماكينة تغير هيئتها بالأدوية وتصير مثل القطن وبعده تصنع منها أوراقا جديدة ؟ لو تدفن في القبر أو قعر الأرض فيبقى الخطر أن الأطفال يأخذونها من القبور ويبيعونها في السوق مرة ثانية ، ولو نضعها في البحيرة أو في البحر فيبقى الخطر المذكور أيضا والنظير لكليهما موجود عند الشرطة . فساعدونا في هذه القضية بجوابكم المفصل تحت القوانين الإسلامية لكي نقدمه إلى أصحاب العدل بحكومتنا . وجزاكم الله خيرا جزيلا في الدارين . ج : أولا : يجب صيانة الأوراق المكتوب بها القرآن العظيم ؛ لأنه كلام رب العالمين ، فيحرم امتهانها أو تعريضها للإهانة .